فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 3284

""""""صفحة رقم 109""""""

ظهور كثير ، قلت: وبقية المنام أنك تأخرت لي أدركتك فأخذت عنك وأذنت لي ، فأقر ذلك وكان الأمر كذلك ، وكانت آلة الاجتهاد في الشيخ كاملة إلا أن غيره في معرفة الحديث أشهر وفي تحرير الأدلة أمهر ، وكان عظيم المروءة جميل المودة كثير الاحتمال مهيبا مع كثرة المباسطة لأصحابه والشفقة عليهم والتنويه بذكرهم ، وله نظم كثير شائع نازل الطبقة جدا ، وأقبل على عمل المواعيد بأخرة فكان يحصل له فيها خشوع وخضوع ، قال ابن حجي: كان أحفظ الناس لمذهب الشافعي واشتهر بذلك ، وطبقة شيوخه موجودون ، قدم علينا دمشق قاضيا وهو كهل فبهر الناس بحفظه وحسن عبارته وجودة معرفته ، وخضع له الشيوخ في ذلك الوقت واعترفوا بفضله ، ثم رجع وتصدى للفتيا فكان معول الناس عليه في ذلك وكثرت طلبته فنفعوا وأفتوا ودرسوا وصاروا شيوخ بلادهم وهو حي . قال: وله اختيارات في بعضها نظر ، وله نظم وسط وتصانيف كثيرة لم تتم ، يبتدئ كتابا فيصنف منه قطعة ثم يتركه وقلمه لا يشبه لسانه ، مات في عاشر ذي القعدة وكثر أسف الناس عليه ، وبلغني وفاته وأنا مع الحجيج بعرفة فعملت فيه مرثية تزيد على مائة بيت وهي مشهورة ، وعاش إحدى وثمانين سنة وربع سنة ، رحمه الله تعالى .

عميد بن عبد الله الخراساني الحنفي قاضي تمرلنك مات بعد رجوعه من الروم في هذه السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت