""""""صفحة رقم 172""""""
عصره ، ومن أخصهم به صهره شيخنا نور الدين الهيثمي ، وهو الذي دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف ، وهو الذي يعمل له خطب كتبه ويسميها له ، وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه ، وليس كذلك لأن الحفظ المعرفة ، وولي شيخنا قضاء المدينة سنة ثمان وثمانين فأقام بها نحو ثلاث سنين ثم سكن القاهرة ، وأنجب ولده قاضي القضاة ولي الدين ، لازمت شيخنا عشر سنين تخلل في أثنائها رحلاتي إلى الشام وغيرها ، قرأت عليه كثيرا من المسانيد والأجزاء وبحثت عليه شرحه على منظومته وغير ذلك ، وشهد لي بالحفظ في كثير من المواطن ، وكتب لي خطه بذلك مرارا وسئل عند موته عمن بقي بعده من الحفاظ فبدأ بي وثنى بولده وثلث بالشيخ نور الدين ، وكان سبب ذلك ما أشرت إليه من أكثرية الممارسة ، لأن ولده تشاغل بفنون غير الحديث ، والشيخ نور الدين كان يدري منه فنا واحدا ، وكان السائل للشيخ عن ذلك القاضي كمال الدين ابن العديم ، ثم سأله الشيخ نور الدين الرشيدي على ما أخبرني بذلك بعد ذلك فقال: في فلان كفاية ، وذكر أنه عناني وصرح بذلك ، مات الشيخ عقب خروجه من الحمام في ثامن شعبان وله إحدى