فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 3284

""""""صفحة رقم 12""""""

في خامس عشر ذي القعدة ، ووصل خبرها إلى الشام في ذي الحجة ، ووصل إلى مصر في أواخرها وقد أشار صاحب ماردين على جكم بالتأني وقت القتال ، فخالفه حتى تلفت أرواحهم ، وبلغني أن التركمان قطعوه أعضاء وأرسلوا كل عضو إلى ناحية افتخارا بقتله لشدة بأسه وهيبته في قلوب التركمان والعرب ، ثم أرسلوا برأسه إلى القاهرة في السنة الآتية ، ولما بلغ الناصر ذلك فرح به وأمر بضرب البشائر ، ثم أحضرت الرؤس فطيف بها في الأسواق وعلقت على باب زويلة وزينت البلد أياما ، وذلك في الثامن عشر من المحرم في السنة المقبلة وكان جكم من مماليك الظاهر وأول ما أعطي تقدمة بعد هزيمة أيتمش من القاهرة واستقر رأس نوبة كبيرا ، ثم استقر دويدارا كبيرا بعد أن بارز يشبك بالعداوة فانتصر عليه وحبس يشبك ، ثم في سنة أربع انهزم جكم وسجن بقلعة المرقب وراح جكم كأن لم يكن ، فكانت مدة سلطنته بدعواه قدر شهرين ، وكان شجاعا بطلا يحب العدل والخير إلا أنه كان مقداما على سفك الدماء فكان يهاب لذلك ، وقد كان ابن قرا يلك يظن أنه لا يقف في وجهه ولا يجسر على قتاله .

وفي ذي القعدة بعث شيخ إلى نابلس جيشا فقبضوا على عبد الرحمن ابن المهتار وأحضروه إلى صفد فقتل بحضرته ، وكان المذكور قد عصى بأخرة على الناصر واتفق مع نوروز ، فأرسله إلى نابلس فصادر أهلها وبالغ في ظلمهم فكانت تلك عاقبته .

وفي أوائل ذي القعدة خرج شيخ من صفد ومن معه فوصل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت