فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 3284

""""""صفحة رقم 11""""""

جكم أكثر من معه من الأمراء أن يقبل هدايا قرا يلك ويرضى منه بالطاعة ويحقن الدماء ويرجع فلم يصغ لذلك ، ثم وصل إليه الملك الطاهر عيسى صاحب ماردين وحاجبه فياض وكانا شيخين كبيرين قد طالت مدتهما في مملكة ماردين فأطاع جكم ووصل إليه بعسكره ، فقوي عزمه على حرب قرا يلك واستند إلى ما شهر عن المذكور من الظلم والإفساد ، فلما قربوا من آمد حطموا على التركمان واشتبك القتال ، فقتل ولد قرا يلك في المعركة فانكسر التركمان ، فتبع جكم آثارهم فوقعت فرسه في حفرة من الحفر التي جرت عادتهم بإعدادها للمكيدة ؛ وقيل: بل جاءه حجر رماه به تركماني في مقلاع فأدماه ، فوقع من فرسه وتكاثروا عليه وذبحوه وانهزم عسكره ، فلما فقد وتحقق قرا يلك قتل جكم أمر بالتفتيش عليه بين القتلى ، فوجدوه فلم يعرفوه إلا بترسه وبحناء رجليه وكان لا يفارق ذلك ، وانهزم عسكر جكم هزيمة شنيعة ، ونهبتهم التركمان ، واستلبوا منهم الخيل والبغال والجمال والأمتعة ما لا يوصف كثرة ، وقتل في الوقعة ناصر الدين بن شهري الحاجب كان بحلب ومقبل نائب عينتاب الإربلي وصاحب ماردين وحاجبه ، وهرب تمربغا المشطوب فاختفى ، وكانت الوقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت