فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 3284

""""""صفحة رقم 25""""""

واستقر هو وتنكز بغا وآقبغا الأشقر وخير بك وسودون من زاده وباش باي نوب صغارا ، وكان هو الذي قيد أيتمش بعد هزيمة تنم وسجنه هو والأمراء بالقلعة ، وكان يحب العدل والإنصاف فلم يمكن أحدا من الفساد بدمشق في تلك الوقعة ، فلما عاد الناصر إلى مصر أمره تقدمة عوضا عن دقماق بحكم انتقاله لنيابة حماة ، ولم يخرج فيمن خرج في وقعة اللنك ، فلما كان التاسع من شوال سنة ثلاث ثارت الفتنة بين الأمراء فقام جكم وسودون الطيار وطرباي وطائفة ، ثم ولحق بهم سودون طاز أمير آخور ومعه من الخيول السلطانية ما احتاج إليه ، فعرض الناصر على جكم نيابة صفد فامتنع ، فأرسل إليه نوروز ومعه القاضي الشافعي وهو يومئذ ناصر الدين الصالحي ، فعوق نوروز عنده فرجع القاضي إلى الناصر فأخبره ، فتخلى الناصر عن يشبك وكان هو المطلوب ، فتحاربوا فانهزم يشبك ونهبت داره ثم قبض عليه وبعثه هو ومن معه إلى الإسكندرية ، واستقر جكم دويدارا عوضا عن يشبك وصار هو المشار إليه وباشر بحرمة ومهابة ونادى بالقاهرة: من ظلم فعليه بباب جكم واستبد بأحوال المملكة إلى أن نافره سودون طاز ، فثارت بينهما الفتنة في شوال سنة أربع وكان لهم وقعة في أواخر السنة ففر جكم ونوروز ، ثم عاد نوروز إلى الطاعة وأحيط بجكم فسجن بالإسكندرية هو وسودون طاز ، واتفق أنه هرب إلى شيخ نائب دمشق فأقام عنده إلى أن كانت وقعة يشبك مع الناصر حتى كانت وقعة السعيدية ، فلما كان من انهزام الناصر منها وذلك في ذي الحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت