فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 3284

""""""صفحة رقم 26""""""

سنة سبع انعزل يشبك وأتباعه واختفوا بالقاهرة ورجع شيخ وأتباعه إلى دمشق ، وليس لذلك سبب إلا تعاظم جكم وتصريحه بإرادة السلطنة لنفسه فنافسوه في ذلك وخذلوه ، ثم اتفق جكم وشيخ وحاربا نوروز وكان الناصر قد جعله نائب الشام ، ثم كتب الناصر لجكم بنيابة حلب فدخلها وقتل بها جماعة ، فانحرف شيخ عنه لكونه تمالأ مع نوروز عليه ، ثم اخذ جكم أنطاكية ، ثم واقعه نعير فهزمه وغنم شيئا كثيرا ثم قتل نعيرا بعد ذلك ، ثم ولى الناصر دمرداش نيابة حلب فسار هو وشيخ ومعهم العجل ابن نعير فقاتلهم جكم بالرستن فهزمهم ، فرجع شيخ إلى مصر ونوروز إلى دمشق ، فسار الناصر إلى قتال جكم ففر إلى البيرة ، فدخل الناصر حلب ثم عاد إلى دمشق ، فرجع جكم وملك حلب ، وأراد الناصر الرجوع إلى حلب فخالفه العساكر وتفرقوا ، فقوي جانب جكم وتسمى بالسلطنة وتلقب العادل ورتب المملكة وضرب السكة باسمه وخطب له بحلب ، وأطاعه نوروز ولبس خلعته وقبل له الأرض وخطب باسمه ، وأقام جكم الحرمة ونشر العدل وعظم المهابة زائدا على الحد وقوي جدا واستخف بأمر الناصر ، وخرج لمحاربة التركمان ليستريح خاطره منهم إذا قصد مصر ، فكان من أمره ما كان ، وكانت سلطنته في رابع شوال من السنة وقتله في حادي عشر ذي القعدة منها ، وكان نائب البيرة أظهر مخالفته فخرج إليه بالعسكر الحلبي فطلب الأمان فأمنه ، فاستمر ذاهبا بالعسكر إلى ماردين فأطاعه صاحبها ونزل بعسكره ، وكان من أمر قتله ما كان ، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت