""""""صفحة رقم 59""""""
بالبرج بأمر الناصر واستقر مكانه سودون الطيار ، وكان تمراز قد صرف الشيخ محمد البلالي عن مشيخة سعيد السعداء وقرر فيها الخادم خضر السراي ، فلم يلبث أن قبض عليه بعد اثني عشر يوما فعد ذلك من كرامات البلالي ، وتكلموا له فأعيد وعزل خضر ، ولما جلس يشبك وشيخ بالقلعة خدعا نائب القلعة ووعداه وأوسعا له في الأماني ، فانخدع وعمل على إخراجهما والهرب معهما ، وكان الناصر قد دخل عليهما ليلا وبيده سيف فعاتبهما وأراد قتلهما ، فاتفق أنهما ترققا له فتركهما تلك الليلة فأصبحا هاربين وذلك في ثالث ربيع الأول ، فهرب كل واحد في جهة ، فأرسل الناصر بيغوت الذي قرره في نيابة الشام في جيش ، فاتفق أنهم أدركوا نائب القلعة واسمه منطق فقتلوه ورجعوا برأسه ، وخفي خبر يشبك وشيخ ، فأما شيخ فإنه اختفى بدمشق بغير اختياره فإنه واعد فرسه في مكان معين