""""""صفحة رقم 96""""""
أستادار السلطان مدرسته بالقاهرة برحبة العيد ورتب فيها مدرسين على المذاهب الأربعة ودرس حديث ، فالشافعي همام الدين الخوارزمي وهو شيخ الصوفية ، والمالكي . . . . . ، والحنفي بدر الدين محمود بن الشيخ زاده ، والحنبلي فتح الدين أبو الفتح ابن الباهي ، ومدرس الحديث كاتبه ، ومد في أول يوم سماطا هائلا وملأ الفسقية بالسكر المكرر واستمر حضور المدرسين في كل يوم ، يحضر واحد ويخلع عليه عند فراغه ، فلما كان بعد أسبوع جدد فيها درس تفسير وقرر المدرس قاضي القضاة جلال الدين البلقيني وعمل له إجلاسا في قوله تعالى: إنما يعمر مساجد الله واستمر بعد ذلك يدرس من هذا الموضع ، وبعد قليل نم بعض الناس على جمال الدين بأنه عمل مدرسة وبالغوا في وصفها وما بها من الرخام والزخرفة وأنه ما اكتفى بذلك حتى شرع في أخرى بباب زويلة ، فاستفسره الناصر عن ذلك ففهم من أين أتى فقال: إنما شرعت في عمل صهريج ومسجد وفيه مدرس على اسم مولانا السلطان ليختص بثواب ذلك ، فأرضاه بذلك وقد لزم غلطه فصيره له حقيقة فلم يكمل جمال الدين من