فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 159""""""
العجل بن نعير ليلا ، فاقتتلوا إلى قريب الفجر فركب شيخ نجدة للعجل واشتد القتال ، فخالفهم نوروز إلى وطاق شيخ فنهبه ورجع إلى حماة ، وكتب دمرداش إلى الناصر يستنجده ويحثه على المجيء إلى الشام وإلا خرجت عنه كلها ، فإنه لم يبق منها إلا غزة وصفد وحماة وكل من بها من جهته في أسوء حال .
وفي ذي الحجة مال أكثر التركمان إلى شيخ وأطاعوه ، وجاءه الخبر بأن أنطاكية صارت في حكمه وجهز شاهين داوداره وإيدغمش وملكوا حلب فصارت بأيديهم ، واشتد الأمر على دمرداش ونوروز فاستدعيا أعيان أهل حماة فألزماهم بأن كتبوا إلى العجل كتابا يتضمن أن نوروز هرب من حماة ، ولم يتأخر بها غير دمرداش ، وسألوه أن يأخذ له الأمان من شيخ ، فظن العجل أن ذلك حق فركب إلى شيخ وأعلمه بذلك فظنه حقا ، وبعث فرقة من مماليكه ومن عرب العجل ، فتسوروا على سلالم ونزلوا المدينة من السور ظانين قلة بالبلد من النوروزية ، فوثبوا عليهم وقتلوهم جميعا وعلقوا رؤوسهم على السور ، وأتوا رجلين من جهة العجل فألزموهما أن كتبا إلى العجل بأن نوروز قد أسرنا وقد