فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 3284

""""""صفحة رقم 17""""""

الجهات البحرية لنهب الأغنام والخيل والجمال حيث وجدت ودخل الناصر الإسكندرية في ثامن عشر شوال ، فقدم عليه مشايخ تروجة بتقاديمهم فخلع عليهم ، ثم أمسكهم وساقهم في الحديد واحتاط على أموالهم ، فهرب باقيهم إلى برقة ورجع إلى القاهرة ، وفي حال إقامته بالإسكندرية شكى المغاربة أنه يؤخذ منهم ثلث أموالهم في المكس ويؤخذ من الفريخ العشر ، فغضب من ذلك وأمر أن لا يؤخذ من المغاربة إلا العشر ، فشكر المسلمون له ذلك فكانت من حسناته النادرة وكانت حركته إلى الإسكندرية آخر سعده ، فلما قدم وصل كتاب نوروز يعتذر عما بلغه عنه وقرينه فحضر آخر فيه شهادة أربعين رجلا أنه مقيم على الطاعة ، فلم يلتفت الناصر لذلك .

وفي نصف ذي القعدة أمر الناصر أن يكون الفلوس كل رطل باثني عشر درهما ، فغلقت الحوانيت فغضب السلطان وأمر مماليكه الجلبان بوضع السيف في العامة فشفع فيهم الأمراء فقبض على جماعة وضربوا بالمقارع وقتل رجلا وشنقه بسبب الفلوس ، ثم أنحل أمر الفلوس بعد النفقة ونودي في سادس عشر ذي الحجة أن يكون بستة الرطل على العادة الأولى ، وفي أواخر الشهر ضرب الناصر عنق أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت