""""""صفحة رقم 74""""""
القضاة والعلماء في سابع ذي القعدة واستفتاهم عما صنعه المؤيد بالخليفة من خلعه وسجنه فأفتوا بعدم جواز ذلك وافترقوا عن غير شيء ، وفي هذا الشهر انتهت عمارة قلعة دمشق إلى أن صارت أحسن مما كانت وأعمر ، وتوسع نوروز في النفقات والعطايا حتى أنه أعطى تغري بردى ابن أخي دمرداش ثمانية آلاف دينار ويشبك بن أزدمر خمسة آلاف دينار - وقس على ذلك ، وكثرت مصادراته للناس فأخذ من خليل الأستادارا وحده مائتي ألف دينار ، ويقال إنه وجد مع ناس من أهل البقاع ذهبا فأنكر عليهم ، فاعترفوا أنهم نبشوا لدفن ميت فوجودا ناووسا ففتحوه فوجدوا فيه ذهبا كثيرا فاقتسموه فتتبع نوروز من أخذه واستعاد منه ما قدر عليه ، فحصل له نحو ثلاث غرائر ملأى ذهبا فيما قيل .
وفي تاسع شوال سجن سودون المحمدي بالإسكندرية .
وفي ذي القعدة قطع الدعاء للخليفة بمكة ودعي للمؤيد وحده وكان من أول دولة المستعين يدعى لهما .
وفيه مات طوغان نائب قلعة الروم فتغلب عليها دمرداش ثم وصل تقليد بنيابة حلب فسار ا ، واستقر في تاسع ذي الحجة وخطب باسم المؤيد بها ، وكان أهل حلب قد ركبوا على يشبك بن أزدمر وأخرجوه منها بسبب كثرة ظلمه لهم وأخذ أموالهم بغير تأويل ، فلما خرج إلى البر يتنزه أغلقوا في وجهه أبواب البلد ، فوقعت بينهم حروب