""""""صفحة رقم 110""""""
وفي حادي عشر ربيع الآخر ضرب محمد بن شعبان المحتسب أكثر من ثلاثمائة عصي بين يدي المؤيد ، وأشهد عليه أنه لا يسعى في الحسبة ، وأضيفت الحسبة إلى صدر الدين ابن الأدمي - وهو أول من جمع بين القضاء والحسبة - ثم صرف في العشرين منه وقرر منكلي بغا الحاجب - وهو أول تركي ولي الحسبة فيما نعلم ، وفيه وصل الطنبغا العثماني وجانبك الصوفي إلى القاهرة ، استمر قرقماش وتغرى بردى بقطيا ، واستقر جانبك رأس نوبة عوضا عن سودون الأشقر وسودون الأشقر أمير مجلس .
وفي جمادى الأولى أراد طوغان الوثوب على الملك ، فوشى به إلى المؤيد فاحترز منه ، فلما كان ليلة السادس عشر من الشهر كان طوغان قد واعد من اتفق معه إلى الحضور فمضى عامة الليل ولم يحضر أحد فلما قرب الفجر هرب في مملوكين فاختفى بمصر - عند ابن بنت الملكي كاتب الجيش وكان قد تزوج ابنته ، وجرى عليه منه ما لا خير فيه ، فإنه زعم أنه وجدها ثيبا فأغرم والدها مالا كثيرا ،