فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 3284

""""""صفحة رقم 126""""""

بالعظائم الشنيعة ، ثم لما توجه المستعين إلى القاهرة أقام الباعوني بدمشق إلى أن مات ، وكان طوالا مهابا فصيح العبارة جميل المحاضرة حسن المذاكرة سريع الدمعة جدا مقتدرا على ذلك حتى حكى لي من شاهده يبكي بعين واحدة ، وكان عفيفا نزها لا يحابى ولا يداهن ولا يعاب إلا بالإعجاب والتزيد في الكلام والمنامات ، ثم كان ممن قام في خلع الناصر فولاه المستعين قضاء الديار المصرية ، ثم صرف بعد استقرار الأمر من غير أن يباشره لم يرسل إلى القاهرة نائبا ، ثم ولي خطابة الجامع بدمشق ثم صرف ، وقد اجتمعت به ببيت المقدس ، وأنشدني من نظمه ، وسمعت عليه جزءا سمعه من أحمد بن محمد الأيكي صاحب الفخر ثم اجتمعت به بالقاهرة ، وهو القائل:

ولما رأت شيب رأسي بكت

وقالت عسى غير هذا عسى

فقلت البياض لباس الملوك

وإن السواد لباس الأسى

فقالت صدقت ولكنه

قليل النفاق بسوق النسا

وله قصيدة في العقيدة أولها:

أثبت صفات العلي وأنف الشبيه فقد

أخطا الذين على ما قد بدا جمدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت