""""""صفحة رقم 149""""""
ما سنذكره في السنة المقبلة .
وفيه جلس المؤيد في الحكم بين الناس بالإصطبل ، واستقر ذلك يوم السبت والثلاثاء أول النهار وفي يوم الجمعة بعد الصلاة ، وكان يسمع الحكومة ويردها غالبا إلى القضاة إذا كانت شرعية .
وفي ليلة الخميس رابع عشر شوال خسف القمر وظل منخسفا قدر أربع ساعات .
وفيه راجت الدراهم البندقية وحسن موقعها من الناس ، وحض المؤيد الإستادار وغيره من المباشرين على مصادرة أهل الظلم من البرد دارية والرسل والمتصرفين ، وكانوا قد كثروا جدا في أيام جمال الدين يوسف وتزايدت أموالهم بحيث أن واجدا منهم يقال له سعد أنشأ ببركة الرطلي دارا صرف عليها نحو خمسين ألف دينار ، فمال عليهم ابن محب الدين وصادر أكثرهم ، واشتد المؤيد في جلوسه للحكم على طائفة القبط وأسمعهم ما يكرهون . وضرب جماعة منهم بالمقارع وحط من قدرهم ، وأوقع التوكيل بود والنصارى حتى ألزموا بحمل عشرين ألف دينار مصالحة عما مضى لهم من الجزية ، واستقر زين الدين قاسم البشتكي في تحصيل ذلك منهم وفي نظر الجوالي .
وفي سلخ شوال أضيفت حسبة القاهرة ومصر إلى التاج الوالي