""""""صفحة رقم 162""""""
ذريته وهم مطبقون على تصديقه ، وقد أوضحت ذلك في ترجمة رتن من كتاب الإصابة ومن تصانيفه شوارق الأسرار في شرح مشارق الأنوار ، والروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف ، وتحبير الموشين فيما يقال بالسين والشين ، وكان يقول: ما كنت أنام حتى أحفظ مائتي سطر ، ولم يقدر له قط أنه دخل بلدا إلا وأكرمه متوليها وبالغ في إكرامه مثل شاه شجاع صاحب تبريز ، والأشرف صاحب مصر ، والأشرف صاحب اليمن ، وابن عثمان صاحب التركية ، وأحمد بن أويس صاحب بغداد ، وغيرهم ، ومتعه الله بسمعه وبصره إلى أن مات ، سمع الشيخ مجد الدين من ابن الخباز وابن القيم وابن الحموي وأحمد بن عبد الرحمن المرداوي واحمد بن مطر النابلسي والشيخ تقي الدين السبكي ، ويحيى بن علي بن محلي بن الحداد وغيرهم بدمشق في سنة نيف وخمسين ، وبالقدس من العلائي والتباني ، وبمصر من القلانسي ومظفر الدين وناصر الدين التونسي وابن نباتة والفارقي والعرضي والعز وجماعة ، وبمكة من خليل المالكي والتقي الحرازي ، ولقي بغيرها من البلاد جمعا جما من الفضلاء وحمل عنهم شيئا كثيرا وخرج له الجمال المراكشي مشيخة ، واعتنى بالحديث ، اجتمعت به في
زبيد وفي وادي الخصيب ، وناولني جل القاموس وأذن لي مع المناولة أن أرويه عنه ، وقرأت عليه من حديثه عدة الأجزاء ، وسمعت منه المسلسل بالأولية بسماعه من السبكي ، وكتب لي تقريظا على بعض تخريجاتي أبلغ فيه ، وأنشدني لنفسه في سنة ثمانمائة بزبيد بيتين كتبهما عنه الصلاح الصفدي في سنة سبع وخمسين بدمشق