فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 3284

""""""صفحة رقم 188""""""

وكثر الجلابة من التجار فكثر الوصل ، ومع ذلك فالغلاء مستمر والطالب للقمح غير قليل .

وفي هذا السنة قدم فخر الدين ابن أبي الفرج من بغداد فالتقى بالسلطان ، فأكرمه وعفا عنه ذنبه الماضي وولاه كشف الشرقية والغربية والبحيرة وقطيا ، فقدم القاهرة في أواخر شوال وأقام بها قليلا وخرج إلى عمله ليحصل الأموال على عادته ، وخرج السلطان من حلب في أوائل ذي القعدة وقبض على سودون القاضي وسجنه بدمشق ، واستقر بردبك عوضه رأس نوبة ، وخرج إبراهيم ولد السلطان من القاهرة لملاقاة أبيه في أواخر ذي القعدة وصحبته كزل العجمي وغيره ، ووصل السلطان إلى سرياقوس في نصف ذي الحجة فعمل هناك وقتا حافلا بالقراء والسماع على العادة وهب الصوفية الخانقاه شيئا كثيرا ، وأصبح في السادس عشر فنزل الريدانية بكرة ومد السماط هناك وخلع على من له عادة بذلك وطلع القلعة من يومه ، ونودي من الغد بالأمان وأن لا يتكلم أحد في سعر الغلال فإن الأسعار بيد الله ومن زاحم على الأفران فعل له كذا وكذا ، وتصدى للنظر في أمر القمح بنفسه ، وجهز مرجان الخازندار وعبد الرحمن السمسار بمال جزيل إلى الصعيد ليشتروا بها قمحا ويحضرونه بسرعة ليكثر بالقاهرة وتبطل المزاحمة على الخبز ، وانسلخت السنة والأمر على ذلك .

وفي خامس عشر ذي الحجة استقر جقمق الدويدار دويدار كبيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت