""""""صفحة رقم 191""""""
سولو وكانا قد نازلا حرباص من أعمال ملطية وأحرقاها فأدركهما فتحصنا بقلعة كركر ، فقتل من جماعتهما خلقا ورجع إلى ملطية فخرجا وجمعا عليه من التركمان والأكراد جمعا كثيرا ورجعوا عليه فقاتلهم وهزمهم . وفيها سقطت دار من الدور القديمة التي أخذت لتضاف إلى المدرسة التي ابتدأ السلطان في إنشائها داخل بابي زويلة ، فمات تحت الردم منهم أربعة عشر نفسا .
وفي جمادى الآخرة طرق سودون القاضي الجامع الأزهر ، وهو يومئذ حاجب الحجاب و نظر الجامع بعد عشاء الآخرة ومعه كثير من أعوانه ، وكان بلغه أنه حدث بالجامع من الفساد بمبيت الناس فيه مالا يعبر عنه ، فأمر بعدم المبيت فيه فلم يرتدعوا فطرقهم ، فوقع من أعوانه النهب في الموجودين ، فامتنعوا بعد ذلك من المبيت ، وأخرج بعد ذلك ما بالجامع من الصناديق والخزاين للمجاورين لأنها ضيقت على المصلين .
وفيها في أولها كانت كائنة الشيخ سليم - وهو بفتح السين - وذلك أنه كان بالجيزة بالجانب الغربي من النيل كنيسة للنصارى فقيل إنهم جددوا فيها شيئا كثيرا ، فتوجه الشيخ سليم من جامع الأزهر ومعه جماعة فهدموها ، فاستعان النصارى بأهل الديوان من القبط فسعوا عند