""""""صفحة رقم 192""""""
السلطان بأن هذا الشيخ افتات على المملكة وفعل ما أراد بيده بغير حكم حاكم ، فاستدعى بالمذكور فأهين ، فاشتد ألم المسلمين لذلك ، ثم توصل النصارى ببعض قضاة السوء إلى أن أذن لهم في إعادة ما تهدم فجر ذلك لهم أن شيدوا ما شاؤا بعلة إعادة المنهدم الأول فلله الأمر .
وفيها صرف حسين بن نعير عن إمرة العرب واستقر حديثه ابن سيف في إمرة آل فضل فوقع بينهما حرب فغلب حديثه ، وتوجه حسين إلى الرحبة فأفسد زروعها ، ثم التقيا في أواخر رجب فقتل حسين في المعركة وبعث برأسه إلى القاهرة .
وفيها قدم رسول كبير البنادقة من الفرنج إلى القاهرة بهدية من صاحبه وكتاب ، فعرب الكتاب ، وقرئ على السلطان وقبلت الهدية وأمر السلطان ببيعها وصرف ثمنها في العمارة التي أحدثها ، وقرر لذلك كل هدية تصل من كل جهة .
وفيها أوقع آل لبيد من عربان العرب الأدنى من نحو برقة بأهل البحيرة بحري مصر ، فكسروهم ونهبوا منهم زيادة على ثلاثة آلاف بعير وأضعافها من الأغنام ، وانهزم أهل البحيرة إلى الفيوم ، ورجع أولئك وأيديهم ملأى من الغنائم .
وفي رجب نقل سودون القاضي من الحجوبية فصار رأس نوبة كبير ونقل رأس نوبة وهو تنبك بيق فصار أمير مجلس ، واستقر سودون قرا صقل حاجبا بدل سودون القاضي .
وفيها عزل صدر الدين العجمي عن نظر الجيش بدمشق وأهين وصودر ، واستقر ابن الكشك قاضي الحنفية في وظيفته .