""""""صفحة رقم 199""""""
بالعرب وتقدم إليهم بالقبض على تغرى بردى في وقت عينه لهم ، ثم قبض هو على دمرداش وقرقماش في رمضان سنة سبع عشرة واعتقلهما بالإسكندرية ، وكانت وفاة دمرداش بها في المحرم سنة ثماني عشرة ؛ وكان دمرداش مهيبا عاقلا مشاركا في عدة مسائل كثير الإكرام لأهل العلم والعناية بهم ، اجتمعت به فوجدته يستحضر كثيرا من كلام الغزالي وغيره ، قال القاضي علاء الدين الحلبي في تاريخه: كان لا يواجه أحدا بما يكره ، وقد بنى جامعا بحلب ووقف عليه أوقافا كثيرة ، وله زاوية بظاهر طرابلس لها أوقاف كثيرة ، وهذا بخلاف قول العينتابي: ليس له معروف .
طوغان الحسيني قتل بمحبسه بالإسكندرية في المحرم ، وكان أصله من جلبان الظاهر برقوق ثم ترقى إلى أن ولي الدويدارية الكبرى للناصر ثم المستعين ثم المؤيد ، ثم قبض وحبس كما تقدم في الحوادث وخلف أموالا جمة ، وهو صاحب الصهريج والسبيل في رأس حارة برجوان .
عبد الله بن أبي عبد الله الفرخاوي جمال الدين الدمشقي ، عني بالفقه والعربية والحديث ودرس وأفاد ، وكان قد أخذ عن العنابي فمهر في النحو ، وكان يعتني بصحيح مسلم ويكتب منه نسخا ، وقد سمع من جماعة من شيوخنا بدمشق ، وفرخا - بالفاء والخاء المعجمة المفتوحتين بينهما راء ساكنة - قرية من عمل نابلس ، مات في عمل الرملة في . . .