""""""صفحة رقم 200""""""
عبد الله بن أبي عبد الله العرجاني الدمشقي - بضم المهملة وبعد الراء جيم ، كان من أتباع الشيخ أبي بكر الموصلي ، ونشأ في صلاح وعبادة ، وكان سريع الدمعة ، وعنده نوع من الغفلة وخشوع وسرعة بكاء ، وباشر أوقاف الجامع الأموي مدة ، ولكن لم يعرف شيئا من حاله ، مات راجعا من الحج بالمدينة النبوية ، ويقال إنه كان يتمنى ذلك ، وقد غبطه الناس ببلوغ أمنيته في موطن منيته ، وذلك في ذي الحجة ، رحمه الله تعالى .
علي بن أحمد بن علي بن سالم ، الزبيدي موفق الدين ، أصله من مكة ، ولد بها سنة سبع وأربعين ، وعني بالعلم وبرع في الفقه والعربية ، ودخل إلى مصر والشام وأخذ عن جماعة ثم رجع إلى مكة ، وتحول إلى زبيد فمات بها في ذي القعدة .
قانباي كان من مماليك . . . وتنقلت به الأحوال إلى أن قدم مع المؤيد في سنة خمس عشرة ، واستقر دويدارا كبيرا ثم نقل إلى نيابة الشام كما تقدم في سنة سبع عشرة وثمانمائة ثم عصى كما في شرح الحوادث ، فلما هزم هو ومن معه فر إلى شمالي حلب فنزل عند بعض التركمان فغدر به وأحضره إلى السلطان في رابع عشر شعبان ، وكان حسن الصورة