""""""صفحة رقم 210""""""
السلطان فسأله عن حاله فأعلمه بسوء حاله ، فاتفق أن السلطان كان تغير على أقبردي المنقار نائب الإسكندرية وعزله فقرر هذا في نيابتها بغير سعي ولا سؤال ولا قدرة حتى أنه لم يجد ما يتجهز به .
وفي سابع عشر شهر ربيع الأول أشهد عليه السلطان بوقف الجامع الذي جدده ، ثم اشتد الأمر في العمارة في وسط السنة ، وتباهى أهل الدولة في جلب الرخام إليها من كل جهة وكذلك الأعمدة .
وفيه ثار عليه ألم رجله وصار ذلك يعتاده في قوة الشتاء وفي قوة الصيف ويخف عنه في الخريف والربيع .
وفي ربيع الأول هجم الفرنج نستروه فنهبوا بها وحرقوا ثم قدموا في ربيع الآخر إلى يافا فأسروا من المسلمين نساء وأطفالا ، فحاربهم المسلمون ثم أفتكوا منهم الأسرى منهم بمال ، ثم كان منهم ما سنذكره قريبا .
وفيه هم السلطان بتغيير المعاملة بالفلوس ، وجمع منها شيئا كثيرا جدا ، وأراد أن يضرب فلوسا جددا ، وأن يرد سعر الفضة والذهب إلى ما كان عليه في الأيام الظاهرية ، فلم يزل يأمر بترخيص الذهب إلى