""""""صفحة رقم 250""""""
موسى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر بن عالي بن عمر الشريف شرف الدين الشطنوفي ، ولد في حدود الأربعين ، ومات في ذي القعدة ، وكان حسن المحاضرة كثير النادرة وينظم شعرا كثيرا وسطا .
همام بن أحمد الخوارزمي - هكذا رأيت بخطه ، وقد يدعى محمدا أيضا ، الشيخ همام الدين الشافعي ، اشتغل في بلاده ثم جاء إلى حلب قبل اللنكية ، فأنزله القاضي شرف الدين أبو البركات في دار الحديث البهائية ، فأقام بها ، ثم قدم القاهرة في أوائل الدولة الناصرية ، واشتمل عليه بعض الأمراء فحصل له بعض المدارس ، ثم نزل عنها للحاجة ، فلما عمر جمال الدين مدرسته عين له ، ووصف وبالغ في الوصف فاستحضره وأشخص به وأسكنه بيتا قريبا منه ورتب له الرواتب الواسعة ، ثم لما فتحها أسكنه في المسكن البهي الذي عمر له وأجلسه شيخا بها وقرر له معاليم ورواتب خارجا عن ذلك وهدايا وعطايا ومراعاة وسماع كلمة فنبه بعد أن كان خاملا ، وتحلى بما ليس فيه بعد أن كان عاطلا وانثال عليه الطلبة لأجل الجاه ، فكان يحضر درسه منهم أضعاف من هو منزل فيه ، وأقرأ في المدرسة المذكورة الحاوي والكشاف ، ثم طال الأمر فاقتصر على الكشاف وكان ماهرا في إقرائه إلا أنه بطيء العبارة جدا بحيث يمضي قدر درجة حتى ينطق بقدر عشر كلمات ، وكانت له مشاركة في العلوم العقلية مع إطراح التكلف وسلامة الباطن ، يمشي في السوق ويتفرج في