""""""صفحة رقم 257""""""
بالمصطبة الظاهرية خارجها ، ودخلت الميسرة من الجهة الأخرى والتقوا بالميدان الأخضر ، وترقب وصول الرسل التي أرسلها إلى أطرافه ، فقدم في ثاني عشري ربيع الأول خليل بن بلال الكردي نائب مدينة إياس ومعه مفاتيح قلعتها ، فقرر في نيابتها صاروجاء مهمندار حلب .
وقدم عليه في ثالث عشر منه جمع كثير من التركمان والعربان ، ثم جهز نائب الشام ونائب حماة وعسكرهما ومن انضم إليهما من تركمان وعرب إلى جهة ملطية وقرر داود بن أوزر وجماعة بالعمق ، وقرر في نيابة حلب يشبك اليوسفي ، وفي نيابة القلعة شاهين وأرغون وأمره بتقوية البرجين اللذين جددهما جكم ، فأكمل عمارتهما وشيدهما وحصنهما ، فصارا كقلعتين استخرجتا من القلعة الكبرى وعظم شأن القلعة بهما ، وأمر المؤيد بعد ذلك بتكملة سور حلب فشرع فيه وطلب العمال من البلاد حتى جدوا فيه وتعب أهل حلب في عمله ، ثم سار الجاليش السلطاني ومقدمهم الطنبغا القرمشي في عدة من الأمراء ، وتوجه السلطان في ثاني ربيع الآخر على جهة العمق ، فقدم عليه رسل محمد بن قرمان وفيهم