""""""صفحة رقم 280""""""
ليوقعوا به ففر إلى داره فحاصروه الأدب أنهما ليسا له لأنه لم يقع له قريب من ذلك . بها ، فرماهم بالنشاب فقتل منهم واحدا وجرح ثلاثة ، فازداد حنقهم وتكاثروا إلى أن هجموا عليه . فهرب في البحر في سفينة إلى الجزيرة فتبعوه فتناوبوا ضربه وردوه إلى البلد وحلقوا نصف لحيته وشهروه على جمل والمغاني تزفه ثم قتلوه . ثم أخرجوا الوالي من الحبس فأرادوا إثبات محضر يوجب قتله ، فبادر سفهاؤهم فقتلوه وسحبوه وأحرقوه بالنار ونهبوا داره وسلبوا حريمه وأولاده فقتل من أولاده صغير في المهد وقيل مات من الرجفة ، فكانت هذه الكائنة من الفضائح .
وفي تاسع عشري ذي الحجة طرق جمع من الحرامية وفيهم فارسان داخل القاهرة فمروا على باب الجامع الأزهر ووصلوا إلى رحبة الأيدمري ، فنهبوا عدة حوانيت وقتلوا رجلين ورجعوا إلى حارة الباطلية فتوزعوا فيها فلم يتبعهم أحد ، فكانت من الفضائح أيضا .
وفيها في أواخرها مالت المئذنة التي بنيت على البرج الشمالي بباب زويلة للجامع المؤيدي ، وكادت أن تسقط واشتد خوف الناس منها وتحولوا من حواليها فأمر السلطان بنقضها ، فنقضت بالرفق إلى أن أمن شرها ، وعامل السلطان من ولى بناءها بالحلم بعد أن كان أرجف بأنه يريد أن يغرمهم جميع ما أنفق فيها ، فهدمت وشعر في بناء التي تقابلها ،