""""""صفحة رقم 279""""""
من الفلوس ما استطاعوا ، ففرض على الأستادار مائة ألف دينار وعلى الآخرين مائة ألف دينار ، وأمر أن يحصلوا بثمنها فلوسا ، ونودي: من كان عنده فلوس فليحملها إلى الديوان السلطاني وينكل من امتنع من حملها أو سافر بها ، وساق فخر الدين الأستادار في الأضاحي إلى السلطان خاصة ألف رأس من الكباش العلوفة ومائة وخمسين بقرة ، وقام عنه في التفرقة على الأمراء وغيرهم بعشرة آلاف رأس .
وفي سادس عشريه نزل السلطان إلى الجامع المؤيدي ثم إلى بيت كاتب السر وهو بثياب جلوسه .
وفي رابع عشري ذي القعدة أضيفت الحسبة إلى أقبغا شيطان الوالي وصرف عماد الدين ، وقرر سودون القاضي في كشف الصعيد وصرف بدر الدين ابن محب الدين وأمر بإحضاره .
وفي تاسع عشري ذي الحجة قدم إبراهيم بن السلطان من السفر .
وفي ذي الحجة كانت الفتنة بدمياط ، وكان وإليها ناصر الدين محمد السلاخوري سيء السيرة غاية في الظلم والفسق كثير التسلط على نساء الناس وأولادهم . فتعرض لناس يقال لهم السمناوية يتعيشون بصيد السمك من بحيرة تنيس ومساكنهم بجزائر يقال لها العزب بضم العين وفتح الزاي بعدها موحدة فأنفوا من سوء فعله وفحش سيرته فتجمعوا