""""""صفحة رقم 286""""""
سالم بن عبد الله بن سعادة بن طاحين القسنطيني نزيل الإسكندرية ، وكان أسود اللون جدا فكان يظن أنه مولى وأما هو فكان يدعي أنه أنصاري ، وكان للناس فيه اعتقاد وبين عينيه سجادة ، وقد لازم القاضي برهان الدين بن جماعة واختص به وصار له صيت وطار له صوت ، ثم صحب جمال الدين محمود بن علي الأستادار وكان له تردد كثير إلى القاهرة ومحاضرة حسنة ، وعلى ذهنه فنون ، وله أناشيد وحكايات ، ومات بالإسكندرية في آخر هذه السنة وقد جاوز الثمانين .
عبد الله بن إبراهيم خليل ، البعلبكي الدمشقي جمال الدين ابن الشرايحي ولد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، وأخذ عن الشيخ جمال الدين بن بردش وغيره ، ثم دخل دمشق فأدرك جماعة من أصحاب الفخر وأحمد بن شيبان ، ونحوهم فسمع منهم ، ثم من أصحاب ابن القواس وابن عساكر ، ثم من أصحاب القاضي والمطعم ومن أصحاب الحجار ونحوه ومن أصحاب الجزرى وبنت الكمال والمزي ، فأكثر جدا وهو مع ذلك أمي ، وصار أعجوبة دهره في معرفة الأجزاء والمرويات ورواتها