""""""صفحة رقم 287""""""
والعالي والنازل . وليه مع ذلك فضائل ومحفوظات ومذاكرة حسنة ، وكان لا ينظر إلا نظرا ضعيفا ، وقد حدث بمصر والشام ، سمعت منه وسمع معي الكثير في رحلتي وأفادني أشياء ، وكان شهما شجاعا مهابا جدا كله ، لا يعرف الهزل ، وكان يتدين مع خير وشرف ، قدم القاهرة بعد الكائنة العظمى فقطنها مدة طويلة ، ثم رجع إلى دمشق وولي تدريس الحديث بالأشرفية إلى أن مات في هذه السنة .
عبد الله بن أحمد بن عبد العزيز بن موسى بن أبي بكر ، العذري جمال الدين البشبيشي ، ولد في عاشر شعبان سنة 762 ، وقرأ في الفقه والنحو ، وأخذ عن شيخنا الغماري وابن الملقن ، وتكسب بالوراقة وكتب الخط الجيد ، وصنف كتابا في المعرب وكتابا في قضاة مصر ، ونسخ بخطه كثيرا ، وناب في الحسبة عن صاحبنا الشيخ تقي الدين المقريزي ، وكان ربما جازف في نقله ، سمعت من فوائده كثيرا ، ومات بالإسكندرية في ذي القعدة .