""""""صفحة رقم 291""""""
الشرف لابن المقرئ أعجبه فسلك على طريقه نظما حسب اقتراح صاحبه مجد الدين عليه فعمل قطعة أولها:
أشار المجد مكتمل المعاني
بأن أحذو على حذو اليماني
وحفظ المقنع ، وناب في القضاء عن صهره شمس الدين النابلسي ، ثم استقل به ، ثم عزل بابن عبادة فأكثر المجاورة بمكة ، ثم ولي المنصب بعد موت ابن عبادة فلم تطل مدته ، ومات عن قرب في ذي القعدة ، ودرس بدار الحديث الأشرفية بالجبل ، وكان ذكيا فصيحا ، وكان في آخر عمره عين الحنابلة .
محمد بن محمد بن عبادة بن عبد الغني بن منصور الحراني الأصل الدمشقي الحنبلي شمس الدين ، اشتغل كثيرا فمهر وصار عين أهل البلد في معرفة المكاتيب مع حسن خطه ومعرفته ، وكان حسن الشكل بشوش الوجه حسن الملتقى ، ثم ولي القضاء بعد اللنك مرارا بغير أهلية فلم تحمد سيرته ، وكثرت في أيامه المناقلات في الأوقاف ، وتأثل لذلك مالا وعقارا ، وكان عريا عن تعصب الحنابلة في العقيدة ، مات في رجب وله سبع وخمسون سنة وقد غلب عليه الشيب .