""""""صفحة رقم 302""""""
ثمان وثمانمائة قد ضبط مال الحرمين وجعله في موضع من داره فتأخر في هذه المدة نحو خمسة آلاف دينار ، فصعب على الهروي منعه من التصرف في ذلك ، وظهر لمن اطلع على ذلك من حواشي السلطان أنه غير مؤتمن عند السلطان وإنما أراد بولايته نكاية البلقيني .
وفي العشرين من جمادى الآخرة عرض الهروي الشهود وأقرهم ، ولم يستنب سوى عشرة ، ثم زاد عددهم قليلا قليلا إلى أن بلغوا عشرين ، واستمر يركب بهيئته بلبس العجم ولم يخطب بالسلطان على العادة واعتذر بعجمة لسانه ، فاستناب عنه ابن تمرية وكان يخطب بمدرسة حسن فوصفه الأمير ططر للسلطان ، فأذن له في النيابة عن الهروي ، وباشر الهروي القضاء بصرامة شديدة وإعجاب شديد زائد ، ثم مد يده إلى تحصيل الأموال فأرسل رجلا من أهل غزة يقال له نصف الدنيا إلى الصعيد ومعه مراسيم بعلاماته وقرر على كل قاض شيئا ، فمن بذله كتب له مرسومه ومن امتنع استبدل به غيره ، فكثر فحش القول فيه ، ثم فوض