""""""صفحة رقم 303""""""
إلى الأعاجم مثل العينتابي وابن التباني ويحيى السيرامي وشمس الدين الفرياني الذي عمل قاضي العسكر قضاء بلاد اختاروها ، فاستنابوا فيها وقرروا على النواب أن يعملوا لهم شيئا معينا . وأرسل إلى الوجه البحري آخر على تلك الصورة ، ثم تصدى للأوقاف سواء كانت مما يشمله نظره أم لا ففرض على من هي بيده شيئا معلوما وصار يطلب من الناظر كتاب الوقف فيحضره له فيحبسه حتى يحضر له ما يريد ، فترك كثير منهم كتب أوقافهم عنده حتى عزل فاستخلصوها .
وفي أول هذه السنة حاصر إبراهيم بن رمضان طرسوس واستمر محاصرا لها أربعة أشهر وأكثر ، فكاتب نائبها شاهين الأيدكاري السلطان يستنجده ويعلمه بأنه بلغه أن محمد بن قرمان عزم على التوجه إلى طرسوس ، فلما كان في الخامس عشر من شهر رجب نازل محمد بن قرمان طرسوس ، فانتمى إبراهيم بن رمضان المذكور ، فبلغ ذلك السلطان فأرسل إلى حموة بن إبراهيم المذكور يقرره في مكان أبيه في نيابة أذنة ويحرض نائب حلب على اللحاق بشاهين الأيدكاري بطرسوس ، ووقع بين أهل طرسوس وابن قرمان حرب شديد ، فاتفق أن ثار بمحمد بن