فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 317""""""
كان قبل الدولة الظاهرية ثلاث أقسام: الأول مماليك السلطان ، وهم على ضربين: مستخدمين ومملوكين ، ولكل منهم جوامك وراتب على السلطان ، القسم الثاني مماليك الأمراء ، وهم على ضربين أيضا كذلك ، ومن شرط المستخدمين هنا وهناك أن لا يكونوا من القسم الثالث وهم أجناد الحلقة ، وهم عبارة عمن له إقطاع بالبلاد يستغله ، فلما كثر استخدام السلطان والأمراء من أجناد الحلقة اتحد أكثر الجند فقل العدد بذلك ، فأراد السلطان أن يردهم إلى عادتهم الأولى فشدد في ذلك ، ومع ذلك فلم يبلغ الغرض ولا كاد لتواطي ، المباشرين في ذك على أخذ الرشوة والله المستعان .
وأما قرا يلك فإنه بعد أن التجأ إلى حلب ركب معه يشبك الشيخي نائب حلب وعسكر بالميدان ثم توجه قرا يلك ومعه العسكر . فبلغه أن طائفة من عسكر قرا يوسف قد قربت من البلاد ، فركب قبل الصبح فأوقع بالمقدمة فهزمها . واستفهم من بعض من أسره فأعلمه أن قرا يوسف بعينتاب وأنه أرسل هؤلاء ليكشفوا الأخبار ، ثم وردت كتب قرا يوسف إلى نائب حلب وإلى السلطان يعتذر من دخوله إلى عينتاب ويعاتب على إيواء عدوه قرا يلك ويعلم السلطان