فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 318""""""
بأنه باق على مودته ومحبته وأنه لا يطرق بلاده ، وأن قرا يلك بدأه بالشر وأفسد في ماردين وغيرها ، وحلف في كتابه أنه لم يقصد بلاد السلطان ولا دخول الشام وإنما تقدمه إليه الطائفة الملتجئة من عساكر صاحب مصر ، وجهز السلطان لنائب حلب خلعة وضمن كتابه شكره على ما صنع بحلب ، وكان الأمر كله على ما ذكره ، فإن قرا يوسف أفحش السيرة في ماردين وأسرف في القتل والسبي حتى باع الأولاد والنساء وأحرق المدينة حتى وصل ثمن صغير منهم إلى درهمين ، فلما تحقق السلطان ذلك فتر عزمه عن السفر ، ولما طرق قرا يوسف عينتاب هجم عليها عسكره فنهبوها وأحرقوا أسواقها ، فاجتمع أهلها وصالحوه على مائة ألف درهم وأربعين فرسا ، فرحل عنها إلى جهة البيرة في طلب قرا يلك فحصر البيرة فقاتلوه أهلها يومين ، فهجم البلد وأحرق الأسواق وامتنع أهلها منه بقلعتها ، ثم رحل في تاسع عشر رمضان إلى بلاده ، وكاتب السلطان أيضا يذم قرا يلك ويذم سيرة قرا يلك ويحذره من عواقب صداقته وما أشبه ذلك ، وعوقب قرا يوسف على ما صنعه بأهل عينتاب والبيرة ، فمات ولده شاه بصق وكان هو