""""""صفحة رقم 322""""""
وشكيا من النائب بإضعاف ما شكى منهما ، فأمر صربغا بالاستقرار على وظيفته وسفر إلى حلب ، واستعفى ابن السفاح من العود خوفا على نفسه فأعفي ، واستقر في خدمة كاتب السر على توقيع الدست .
وفي تاسع عشر ذي الحجة قدمت أم إبراهيم بن رمضان من بلاد المشرق تستعطف السلطان على ولدها ، فأمر السلطان باعتقالها فاعتقلت ، وعرض أجناد الحلقة وانتقى منهم من يصلح للسفر صحبة ولده ، وكان قد عزم على تجهيزه إلى بلاد ابن قرمان لما تقدم من صنيعه بطرسوس ، وكان أهل طرسوس بعد رحيل محمد بن قرمان عنهم قد كاتبوه بأن يرسل م عسكرا ليسلموا م نائبهم شاهين الأيدكاري لسوء سيرته فيهم ، فأرسل م ولده مصطفى فقدم في رمضان فأخذ المدينة وحصر القلعة حتى أخذ شاهين فأرسله إلى أبيه في الحديد .
وفي أول جمادى الآخرة توجه نائب حلب في عساكرها ومن أطاعه من التركمان إلى قلعة كركر ليحاصرها ، فتحصن خليل نائبها في القلعة وخلا أكثر أهل كركر عنها ، فأقام عليها أربعين يوما ورمى كرومها وحرقها وحرق القرى التي حولها حتى تركها بلاقع ، ولم يزل كذلك حتى فقد عسكره العليق فرجع إلى حلب ولم يتمكن من أخذ قلعة كركر .