فهرس الكتاب

الصفحة 2433 من 3284

""""""صفحة رقم 336""""""

كما تقدم ، وكان مولد فخر الدين سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وتعلم الكتابة والحساب ، وولي قطيا في راس القرن في جمادى سنة إحدى وثمانمائة ، ثم صرف وأعيد لها مرارا ، ثم ولاه جمال الدين الأستادار كشف الشرقية سنة إحدى عشرة ، فوضع السيف في العرب وأسرف في سفك الدماء وأخذ الأموال ، فلما قبض على جمال الدين واستقر ابن الهيصم في الأستادارية بذل عبد الغني أربعين ألف دينار ، واستقر مكانه في ربيع الآخر سنة أربع عشرة ، ثم صرف في ذي الحجة منها بعد أن سار سيرة عجيبة من كثرة الظلم وأخذ المال بغير شبهة أصلا والاستيلاء على حواصل الناس بغير تأويل ، وفرح الناس بعزله ، وعوقب فتجلد حتى رق له أعداؤه ، ثم أطلق وأعيد إلى ولاية قطيا ، فلما قتل الناصر وولي المؤيد ولي كشف الوجه البحري ، ثم ولي الأستادارية في جمادى الأولى سنة ست عشرة ، فجادت أحواله وصلحت سيرته وأظهر أن الذي سار به أولا إنما كان من عيب الناصر لكنه أسرف في أخذ الأموال من أهل القرى ، وولي كشف الصعيد فعاد ومعه من الخيول والإبل والبقر والغنم والأموال ما يدهش من كثرته ، ثم توجه إلى الوجه البحري ففرض على كل بلد وقرية مالا سماه ضيافة ، فجمع من ذلك مالا جزيلا في مدة يسيرة ، ثم توجه إلى ملاقاة المؤيد لما رجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت