فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 3284

""""""صفحة رقم 359""""""

مع أن شرط الواقف أن يفرق ما فاض من المال بعد عمل الكسوة على العادة في وجوه البر ، فتعصب الشافعي لعبد الباسط وقال: هذا من وجوه البر ، فنازعه الحنبلي في ذلك ، فلم يصغوا واستمر الحال .

وفي شعبان تزايد ألم السلطان ثم عوفي وركب إلى بركة الحجاج وأجرى الخيل هناك وسابق بينهما بحضرته ، ثم ركب إلى بركة الحبش وسابق بين الهجن .

وفيه سرق الإفرنج رأس مرقص أحد من كتب الأناجيل الأربعة من الإسكندرية وكانت موضوعة في مكان ، ومن شأن اليعاقبة من النصارى أن لا يولوا بطركا حتى يمضي إلى الإسكندرية ويوضع هذه الرأس في حجره ثم يرجع ، ولا تتم هذه البطركية إلا بذلك ، فتحيل بعض الفرنج حتى سرقها من الإسكندرية ، فاستعظم النصارى اليعاقبة ذلك ووقفوا للسلطان بسبب ذلك ، وحج بالناس في هذه السنة التاج الوالي .

وفي رمضان ثارت بالملك الناصر أحمد صاحب اليمن سوداء فاختل عقله واعتقل ، وأقيم في الملك عوضا عنه أخوه حسين بن الأشرف ، وأعانه على ذلك الأمير محمد بن زياد الكاملي ، وكان الغلاء يومئذ ببلاد اليمن شديدا ، ووقع عليه جراد أهلك زروعهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت