""""""صفحة رقم 378""""""
جلسا عنده يلعبان الشطرنج فقال أحدهما للآخر: إن زركت علي بليت بما بلي به ابن العجمي ? فاستفهم السلطان فاخبره ، ثم آل أمره إلى أن الوزير شفع في المحتسب عند كاتب السر وأحضره عنده وأصلح بينهما .
وفي رابع صفر قدم العالم شمس الدين محمد بن حمزة بن محمد ، الحنفي ، الرومي المعروف بابن القناري قاضي الممالك الرومية وكان قد حج في العام الماضي وعاد إلى القدس ، فاستقدمه السلطان ليستفهمه عن أحوال البلاد فقدم وأكرم ، وحضر يوم الخميس للمولد السلطاني بعد أن طلب مرة بعد مرة ، فما وصل حتى دخل الليل فالس تحت شيخ المؤيدية ابن الديري ، وأشار لهم المؤيد أن يتكلموا في شيء من العلم ، فتكلموا فلم ينطق القناري ، ثم توجه بعد صلاة العشاء ثم أحضر المولد الخاص ودارت معه مباحث نفيسة ، وكان ممن حضر ابن العجمي فتكلم بشيء أنكره عليه كاتب السر وواجهه بتكفيره ، فأصبح منزعجا يحصل الكتب التي تشهد له بصحة ما قال ، وعادت العداوة كما كانت أو أشد .
وفي خامس ربيع الأول أبل أبو بكر الأستادار من مرضه قليلا