""""""صفحة رقم 379""""""
وركب واستصحب تقدمة قيمتها ثلاثون ألف دينار فخلع السلطان عليه ، ونزل إلى بيته فانتكس فأقام أربعة أيام ومات ، فتكلم السلطان مع الوزير أن يفوض الأستادارية بغير إمرة ، فأبى إلا بتقدمة فصاح السلطان عليه وقال: تقدمة للوزارة وتقدمة للأستادارية ? هذا لا يكون ثم أعرض عنه واستدعى شخص يقال له يشبك الإينالي ، وكان أرسله قبل ذلك لكشف التراب فسار بالناس سيرة سيئة فشكوا منه فعزل ، فاختاره الآن للأستادارية الكبرى فقرره فيها وخلع عليه ، وقرر الوزير في أستادارية ابنه إبراهيم ، ثم انتزعت منه بعد قليل وقرر فيها يوسف الحجازي الذي كان يدبر أمر طوغان ، وأعطى ولده صلاح الدين الحاجب إمرة طبلخاناة .
وفي الثاني والعشرين من ربيع الأول سافر ابن القناري وصحبته أحمد بن الشيخ شمس الدين الجزري وهو صهره إلى بلاد الروم ، وصحبته من جهة السلطان قجقار شقطاي برسالة السلطان إلى ابن عثمان ، وسار القناري بتجمل هائل وكان قد جامل أهل البلد وجاملوه ، ولم تنتشر عنه دعوى كما انتشرت عن غيره ، وكتم ما يبوح به في بلاده من محبة ابن العربي وشغل الناس في الفصوص وغيرها ، فأقام هذه المدة بالقاهرة مجموع الخاطر قليل الفضول إلى أن سافر سالما .
وفيه عقد مجلس بسبب زيادة الجوامك لمدرسي المنصورية ، وقام في ذلك الشيخ شمس الدين القمني فحصل بينه وبين المحتسب كلام سيئ