""""""صفحة رقم 380""""""
وتساخطا ، فقام السلطان وتركهم ولم يستقر لهم أمر ، وكان ذلك بالمدرسة المؤيدية .
وفي ربيع الآخر أمر السلطان ببناء المنظرة التي خربت في التاج والسبع في وجوه وأن يبني حولها بستان ، فشرع في ذلك .
وفي رابع عشري ربيع الأول أمر السلطان بإبطال مكس الفاكهة مطلقا ، بطل ونقش على الجامع المؤيدي ، وفيه كثر الوباء بالإسكندرية وما حولها وكثر الإرجاف بمسير قرا يوسف إلى الجهة الشامية . واشتد بالسلطان ألم رجله وحبس الإراقة ، ثم عوفي في أول جمادى الأولى وركب وفرح الناس .
وفي هذه المدة أغرى السلطان بولده إبراهيم وأنه كان يتمنى موته ويعد الأمراء بمواعيد إذا وقع ذلك ، وبلغ كاتب السر عنه أنه يتوعده بالقتل وتأكد بغضه عنده فحقد عليه ودس على السلطان من أعلمه أنه يتمنى موته لكونه يعشق بعض حظاياه ولا يتمكن منها بسببه إلا خفية ، ورتب له على ذلك إمارات وعلامات إلى أن أبغض السلطان ولده وأحب الراحة عنه ، ورتبوا له أنه صمم على قتله بالسم أو بغيره إن لم يمت عاجلا من المرض لما في نفسه من محبة الاستبداد ، فأذن لبعض خواصه أن يعطيه ما يكون سببا لقتله من غير إسراع ، فدسوا عليه