""""""صفحة رقم 382""""""
ولقد حكى لي من شاهده في السفرة التي تجرد فيها إلى البلاد القرمانية منه ما يقضي منه العجب من ذلك ، وذكره القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب فقال: كان شابا حسنا شجاعا ، عنده حشمة مع الكرم والعقل والسكون والميل إلى الخير والعدل والعفة عن أمور الناس ، ودفن بالجامع المؤيدي ، وحضر أبوه الصلاة عليه يوم الجمعة وأقام إلى صلاة الجمعة ، وخطب به ابن البارزي خطبة حسنة سبك فيها قوله e تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم ولمحزونون فأبكى السلطان ومن حضر ، ولم يتفق أن السلطان بعد ذلك دخل المؤيدية ، ووقع الخلل في أهل دولة المؤيد واحدا بعد واحد كما سنذكره ، ولم يتهنأ لهم عيش يجمعهم بعد ذلك .
وفي حادي عشر جمادى الآخرة صرف على ابن الطبلاوي من ولاية القاهرة وضرب بين يدي السلطان بالمقارع وصودر على مال ، واستقر فيها ناصر الدين ابن أمير آخور .
وفي أول يوم من هذا الشهر كملت عمارة الجامع الذي جدده ابن البارزي بجوار منزله وكان يعرف بجامع الأسيوطي ، وصلى السلطان فيه الجمعة وخطب به البلقيني ، وفي ثانيه نودي أن الحجاب لا يحكمون في الأمور الشرعية ? فسعى الأمراء في نقض ذلك ، فنقض بعد يومين ونودي لهم بالإذن بالحكم .