""""""صفحة رقم 385""""""
وجد في أول النهار فرس ابن العجمي وفرس غلامه مع بدويين فانتزعتا منهما وأحضرتا إلى بيت الأستادار فشاع أن ابن العجمي قتل ، وخرج نساؤه مشققات الثياب نائحات حتى صعدن القلعة ، وصرحوا بتهمة ابن البارزي بقتله فأنكر السلطان ذلك وجزم بأنه اختفى بالمدينة ، ثم بعث ليكشف عن قتله وبحث من أرباب الإدراك عن ذلك فلم يوقف له على خبر ، ثم نودي بتهديد من أخفاه وترغيب من أحضره فلم يفد ذلك شيئا واستمر مفقود الخبر ، فلما كان في أواخر الشره أشيع أنه أرسل إلى أهله كتابا يخبرهم فيه أنه فر من خوفه على نفسه واختفى ، وتوطن خواطرهم عليه وأنه في قيد الحياة فاطمأنوا لذلك وشاع الخبر ، فطلب زوج ابنته الذي نقل عنه أنه قرأ الكتاب فأحضر إلى السلطان فاعترف بقراءة الكتاب ، فسئل أن يحضر الكتاب فادعى أنه رماه في البئر ، فغضب السلطان منه وأمر بضربه فضرب تحت رجليه واعتقل ، وتحقق الناس أن ابن العجمي في قيد الحياة إلا اليسير منهم فتمادوا على غيهم ونسبوا ابن البارزي إلى أنه اختلق الكتاب ودسه على أهل ابن العجمي ، وحقق أمر حياته اطمئنان أهله بعد ذلك الجزع المفرط ، وبالغوا في الطمأنينة حتى أدخلوا بعض بناته على زوجها .