""""""صفحة رقم 388""""""
به ولكن قدر الله بلطفه أنني ما كتبت في ذلك شيئا إلى الآن ، فجمع في رابع شعبان القضاة والأمراء وقرئت عليه الفتاوى فسألني السلطان عن سبب امتناعي عن الكتابة ، فاعتذرت بأنهم بدأوا بغيري ، فأشار إلى كاتب السر أن يكتب نسخة جديدة ويرسلها إلي . فغالطت بلك ولطف الله مرة بعد مرة أخرى ، ونزل القضاة في ذلك اليوم وبين أيديهم بدر الدين البرديني يقرأ من ورقة استنفار الناس إلى قتال قرا يوسف وولده وتعديد قبائحهما ، فاضطرب الناس ، وكان مما ادعى به على قرا يوسف أنه قال: أنا اشرب الخمر وألوط وشاه رخ يصلي ويصوم وسننظر من ينتصر منا ? وأن ابنه لما مات سل سيفا وأشار به إلى السماء وقال: إن كنت رجلا تعال خذني إلا الصبي ما في أخذه رجلة ، وأنه التمس من القاضي جعفر أن يعقد له على امرأة ، فقال له: أنت لك أربع نسوة فلا تحل لك الخامسة في شرع محمد ، فقال: كان هذا جائع النفس - وأنه أشار إلى شاب أمرد جميل الصورة فقال: هذا الهي الذي أعبده ما هو خير من عبادة الحجارة ، فقال له بعض من حضر: هذا كفر ، فقال: إن لم يكن الإله فهو أخو الإله - إلى غير ذلك .
وفي شعبان ادعى علي ناصر الدين ابن أمير آخور الوالي بأنه قتل رجلا ظلما بغير موجب شرعي ، فأنكر فأقيمت عليه البينة ، فحكم القضاة بقتله بين يدي السلطان ، فأمر به أن يقتل في المكان الذي قتل فيه وعلى