""""""صفحة رقم 390""""""
البحر في هذا الشهر إلى الآثار تارة وإلى الخروبية أخرى وإلى المقياس .
وفي الرابع عشر من رمضان قرر تاج الدين ابن الهيصم في نظر ديوان المفرد عن صلاح الدين ابن الكوز بحكم وفاته .
وفي أول رمضان ثار على السلطان ألم رجله وابتدأ بكاتب السر مرضه .
وفي ثالث رمضان ذبح جمل بغزة فأضاء اللحم كما يضيء الشموع ، وشاع ذلك وذاع حتى بلغ حد التواتر ، وفيه أنه رميت من لحمة قطعة لكلب فلم يأكلها .
وفي رمضان ختم البخاري فوقع بين التفهني الحنفي وبين ابن المغلي الحنبلي مباحثة فاستطال الحنفي على الحنبلي ، وأعانه عليه غالب من حضر ، لما تقدم من استطالة الحنبلي عليه وعلى غيره .
وفي عاشر ذي القعدة عزل بدر الدين بن نصر الله عن نظر الخاص ، وتسلم الخزانة مرجان الخازندار .
وفي ثامن شوال مات كاتب السر ناصر الدين ابن البارزي وابتدأ بالسلطان مرضه الذي مات فيه ، ثم أرجف بموته في ثاني عشري شوال فاضطرب الناس ، ثم عوفي في آخره وزينت البلد وتوجه بعض الأمراء بالبشارة ، وباع فرسا على العادة فاشتراها علم الدين داود بن الكويز ناظر الجيش باثنين وسبعين ألفا مؤيدية يكون حسابها ألفين وأربعمائة دينار