""""""صفحة رقم 409""""""
في هذا اليوم وتأخر لبس ابن الكويز الخلعة إلى يوم الاثنين تاسع عشري الشهر أو سلخه .
واستقر مرجان الخازندار في نظر الجوالي .
وفي السابع والعشرين من المحرم توجه يشبك الأستادار إلى الصعيد لدفع المفسدين من العرب واستخلاص الأموال من الفلاحين .
وفي أواخر الشهر خرج الأمراء المجردون من حلب ، وكان المؤيد أرسلهم في الظاهر لحفظ البلاد من قرا يوسف ، وفي الباطن لإمساك يشبك ، وأحسن يشبك بذلك فأخذ حذره منهم ولم يتمكنوا منه ، فلما بلغتهم وفاة المؤيد سافروا قاصدين القاهرة فلم يودعهم نائبها يشبك اليوسفي ، فبلغهم أنه يريد الغدر بهم فحذروا منه ، وتبعهم هو فتتبع آثارهم ظانا أنهم على غفلة عنه فكبسهم فوقع الحرب بينهم ، فكبا به فرسه فظفروا به فقتلوه ، ورجعوا إلى حلب وقرروا الطنبغا الصغير في إمرتها وتوجهوا إلى جهة دمشق ، فلما بلغ ذلك ططر في ربيع الأول أخرج إقطاع الطنبغا هذا وأوقعت الحوطة على حواصله ، ثم أخرجت إقطاعات بقة الأمراء فاستقر تاني بك ميق أتابكا على إقطاع القرمشي ، ثم أخرجت إقطاعات بقية الأمراء المجردين صحبة الطنبغا القرمشي ووقع التباين بين الطائفتين ، وكانوا أرسلوا إلى العرب والتركمان الكبكية يأتونهم ، فصادف وصولهم يوم نزول العسكر بعين مباركة ،