""""""صفحة رقم 412""""""
على الصفة الأولى من السكون ، وبلغ جقمق نائب الشام ما وقع بمصر فاستولى على القلعة وأمسك نائبها .
وفي خامسه نزلت الشمس برج الحمل ، وفي صفر أطلق ناصر الدين محمد بن قرمان الذي كان قبض عليه في سنة 22 وفوضت أمور بلاده لأخيه علي فأعيد محمد إلى مملكته ، وسار في يوم الجمعة خامس عشري صفر من البحر ، وسار معه شمس الدين الرومي المعروف بشاكر والهروي ، وزوده الأمير ططر بمال وقماش وخيل وخيام وجهز معه سفرا ، فيقال إن الريح عصفت عليهم فتوجهت المركب نحو قبرس ، فبلغ ذلك صاحبها فكارمه بهدية ، وفي يوم الأربعاء حادي عشره أمسك كمال الدين ابن البارزي وعوق من وقت العصر إلى صبيحة الاثنين ، فشفع فيه صهره ابن الكويز واستكتبه خطه بستة آلاف دينار .
وفيه قبض علي ناصر الدين بن العطار الذي كان نائبا بالإسكندرية ثم أفرج عنه بعد أيام ، وفيه وصل يشبك الإينالي الأستادار من الصعيد بعد أن أجاح أهله فصرف بعد قليل من الأستادارية ، واستقر فيها صلاح الدين ابن ناظر الخاص في سابع عشر ربيع الأول .