فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 422""""""
ودفن ليلة يوم الأربعاء بمدرسته التي أنشأها بدمشق عند باب الجامع الشمالي ، وكان ظالما غشوما متطلعا إلى أموال الناس ، وفيه وقع المحتسب صدر الدين ابن العجمي والتاج الوالي مخاصمة ثم اصطلحا ، ثم جاء الأمر بعزل صدر الدين واستقرار جمال الدين يوسف البساطي الذي كان قاضي المالكية في الحسبة واستقر في خامس شهر رمضان ، والتزم صدر الدين بأن لا يتردد إلى أحد ، وضيق على بعض أتباعه ثم أفرج عنهم ، واستمر البساطي في الحسبة إلى أن مات الظاهر ططر فصرف في ثالث عشري ذي الحجة وأعيد ابن العجمي .
وفي رابع عشر شهر رمضان توجه السلطان الظاهر والعساكر من دمشق إلى جهة الديار المصرية ، ودخل القاهرة في رابع شوال وكان يوما مشهودا .
واستقر برسباي دويدارا كبيرا ، ويشبك الذي كان دويدارا صغيرا ولي إمرة الحاج ، وفر من المدينة أمير آخور وطرباي حاجبا كبيرا ، ودخل هؤلاء بالخلع إلى القلعة .
واستقر مرجان الخازندار زماما ، وصودر كافور وألزم بيته ، فسكن في تربته بالصحراء .
وفي هذا الشهر وصل جماعة من الأمراء المتسحبين في زمن المؤيد وهم سودون بن عبد الرحمن الذي ولي نيابة الشام بعد ذلك