فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 429""""""
من الشام لقتاله قد وصلوا إلى المعرة فجدوا السير إلى أن دخلوا حلب ، ولبس تاني بك خلعة النيابة ونزل بدار العدل ، ثم انتخب عسكرا وتوجه في أثر تغري بردى إلى جهة كركر ، وانقضت هذه السنة على ذلك .
ومن الحوادث في غيبة العسكر توجه قانباي الحمزاوي إلى الصعيد لإصلاح أمورها ، ورجع إلى القاهرة في مستهل جمادى الآخرة .
وفيها اجتمع أهل الشيخونية فالتمسوا من نائب الغيبة أن لا ينفصل عنهم شمس الدين القرمشي من التحدث في أوقافهم ، وكان إينال راس نوبة قد أقامه فأحسن التدبير وقرر الأمور ، فلما ورد الخبر باستقرار إينال في نيابة حلب تعصب قوم للشيخ شرف الدين التباني شيخ المكان ، وكان القرمشي قد ضيق عليه ومنعه من التصرف ، فأغرى به أهل الشيخونية وتعصبوا للقرمشي فأعاده الحمزاوي ، فأوقدت له الشموع وحضر وقت المغرب ووعدهم بالجميل ، وغضب الشيخ شرف الدين من ذلك فصرف عنهم القرمشي ، واستقر تقي الدين بن حجة موقع الدست في مكانه ، فلما استقر قصروه راس نوبة أعاد القرمشي ، فقام أهل الشيخونية وكتبوا على الشرف التباني محضرا بأنه لا يحسن المباشرة وغير ذلك .
وفي يوم الاثنين الرابع من شعبان نودي على النيل بثلاثين إصبعا ،