فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 430""""""
فتراجع النيل وكان الوفاء في يوم السابع عشر من مسرى وكسر في الثامن عشر منه ، وانتهت زيادته في هذه السنة في ويم الجمعة ثامن عشري مسرى ثمانية عشر ذراعا ونصفا .
وفي أواخر ذي القعدة غضب القاضي ولي الدين من بعض الأمراء فعزل نفسه ، وكان السلطان مشغولا بالمرض ثم أفاق فطلب أن يوصي ، فحضر القضاة فكلمه الوزير في إعادة القاضي فأشار برأسه أن نعم ، واستمر وكان ذلك في الثاني من ذي الحجة ، ولما عاد الظاهر إلى القاهرة تتبع المؤيدية فنفى بعضا وأخرج إقطاعات بعض وسجن بعضا غير من قتل ، وقدم المماليك الظاهرية فأمر بعضا وكبر بعضا ، وارتفعت رؤس النوروزية ، وأمر الظاهر بكتابة المراسيم لأمراء مكة والمدينة بالإعفاء من التقادم التي كانوا يدفعونها للأمراء الذين يحجون ، فخف عنهم بسبب ذلك ظلم كان يعم الناس ، لأنهم كانوا يفترضون غالب ذلك من التجار ولا يطمع أحد منهم في الوفاء ، وشرط في المرسوم أن لا يتعرض أحد من أمراء الحجاز للتجار ولا للمجاورين باقتراض ولا نوع من أنواع الظلم ، وأمر بنقش ذلك على العواميد التي في صف أبواب الصفا .
وفيها وقعت في النيل زيادة لم يعهد قبلها في الوقت الذي وقعت فيه ، وذلك أنه بعد أن انحط وزرع الناس البرسيم وغيره وانقضى شهر