فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 470""""""
والمساجد والزوايا وأحواض السبيل والأخذ على أيدي مباشرتها وإلزامهم بالقيام بها ، وبالغ قطلوبغا ناظر الأوقاف في إهانتهم وباشر بصرامة وقوة وشهامة ، ثم طال العهد فتناول الرشوة وسقطت مهابته .
وفيات سنة 825
ذكر من مات في سنة خمس وعشرين وثمانمائة من الأعيان
إبراهيم بن أحمد ، البيجوري الفقيه الشافعي برهان الدين ، ولد في حدود الخمسين أو قبلها ، وأخذ عن الأسنوي ولازم البلقيني ، ورحل إلى الأذرعي بحلب سنة 777 وبحث معه . وكان الأذرعي يعترف له بالاستحضار وشهد له الشيخ جمال الدين الحسباني عالم دمشق بأنه أعلم الشافعية بالفقه ، في عصره ، وذكر جمال الدين ابن الأذرعي أن البيجوري كان ينسخ القوت كل مجلد في شهرين وفي كل ليلة ينظر على مواضع فيصلح الأذرعي بعضها وينازعه في بعضها ، وقال محيي الدين المصري: فارقته سنة خمس وثمانين وهو يسرد الروضة حفظا ، وكان دينا خيرا متواضعا لا يتردد لأحد سليم الباطن لا يكتب على الفتوى تورعا ، وولي بأخرة مشيخة الفخرية بين السورين ، وأجاز لأولادي . وكثر تأسف الناس عليه فإنه كان ينفع الطلبة جدا حتى كانوا يصححون عليه تصانيف العراقي فيهذبها ويهديهم إلى الصواب مما يقع فيها من الخطأ نقلا وفهما ، وكانوا يطالعون العراقي بذلك فلا يزال الصلح في تصانيفه ما ينقلونه له عنه ، ولم يكن في