فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 471""""""
عصره من يستحضر الفروع الفقيهة مثله ، ولم يخلف بعده من يقارنه في ذلك ، مات في يوم السبت 14 رجب ، وكان على طريقة السلف .
إبراهيم بن محمد الشافعي برهان الدين ابن خطيب بيت عذراء ، ولد سنة اثنتين وخمسين بعجلون ، وقدم مع أبيه صغيرا ، وكان أبوه خطيب عذراء فحفظ إبراهيم المنهاج واشتغل على شيوخ العصر ، وأذن له ابن خطيب يبرود ، ورحل إلى الأذرعي بحلب ورافق ابن عشائر وكان حينئذ يستحضر الروضة حتى كان يرد على الاذرعي في بعض ما بفتى به ويدل على المسألة في الروضة في غير مظنتها ، وتصدى للقاضي شهاب الدين ابن أبي الرضى حتى أخذ عليه في ثلاثين فتيا أخطأ فيها حتى نسبه في بعضها لمخالفة الإجماع مع شدة ذكاء ابن أبي الرضى إذ ذاك ، وكان البلقيني يفرط في تقريظه والثناء عليه ، ثم ولي قضاء صفد بعناية الشيخ محمد المغيربي ، ثم عزل ثم أعيد ، ثم أقام بدمشق من سنة ست وثمانمائة بطالا وحصلت له فاقة ، ثم حصل له تصدير بالجامع ، وكان يحفظ كثيرا من شعر المتنبئ ويتعصب له ويحفظ أشياء من كلام السهيلي ، وكان حسن الشكل سهل الانقياد سليم الباطن ، وله شرح على المنهاج فيه غرائب ، ولم يكن له يد في شيء من العلوم إلا الفقه خاصة ، مات في سابع عشري المحرم بالفالج وقرر ابن منكلي بغا له في جامع ولده بحلب تدريسا وذلك في سنة ثلاث وتسعين فاتفق حضور الشيخ سراج الدين