""""""صفحة رقم 477""""""
بالحبشة وكان شجاعا حتى يقال إنه زجر فرسه في بعض الوقائع وقد هزمه العدو وقد وصل إلى نهر عرضه عشرة أذرع فقطع النهر ونجا ملك بعد أبيه ، وجرت له مع كفرة الحبشة وقائع عدة ، وكان عنده أمير يقال له حرب جوس من الأبطال: مات صير الدين مبطونا في هذا السنة ، واستقر بعده أخوه منصور .
عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد سراج الدين الخروبي ، ولد سنة إحدى وأربعين وسبعمائة أو في التي بعدها ، ولم أجد له سماعا على قدر سنة ولو اعتنى به لأدرك الإسناد وقد كان له حرص على سماع الحديث فسمع بقراءتي كثيرا وجاوز الثمانين ممتعا بسمعه وبصره وعقله ، وكان كثير العبادة من صلاة وتطوع وصيام تطوع وأذكار ، وتنقلت به الأحوال ما بين غني مفرط وفقر مدقع ، فأول ما مات أبوه كان يعد من التجار ، ثم ورث أباه هو وأخوه نور الدين الذي مات سنة ثلاث وثمانمائة فاتسع حاله وأثرى واشتهر بالمعرفة وحسن السيرة ، ثم تناقض حاله فمات عمه تاج الدين بمكة سنة خمس وثمانين وأوصي وورث منه فأثرى ، واتسع حاله ، ثم تناقص إلى أن مات قريبهم محمد بن زكي الدين